منتدي الشريف ابو القاسم
مرحباً بيك زائرنا الكريم رسالتنا تفيد بانك غير مسجل لدينا
قم بالتسجيل حتي تتمكن من المشااركة في المنتدي


هذا المنتدي خاص بابناء الشريف ابوالقاسم رضي الله عنه مواد تصوف _ صور الفقراء _ مدائح
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 جزء من قصيدة البرده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد القدال
قاسمي فعال
قاسمي فعال
avatar

عدد المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 07/06/2009

مُساهمةموضوع: جزء من قصيدة البرده   الأربعاء 10 يونيو - 4:07

أمنْ تذكر جيرانٍ بذى ســــلمٍ = مزجْتَ دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــدمِ

أَمْ هبَّتِ الريحُ مِنْ تلقاءِ كاظمـــةٍ = وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضـمِ

فما لعينيك إن قلت اكْفُفا هَمَتــا = وما لقلبك إن قلت استفق يهــــمِ

أيحسب الصبُ أنّ الحب منكتـــمٌ = ما بين منسجم منه ومضْطَّــــــرمِ

لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـللٍ = ولا أرقْتَ لذكر البانِ والعَلــــمِ

فكيف تنكر حباً بعد ما شــهدتْ = به عليك عدول الدمع والســــقمِ

وأثبت الوجدُ خطَّيْ عبرةٍ وضــنىً = مثل البهار على خديك والعنــــمِ

نعمْ سرى طيفُ منْ أهوى فأرقـني = والحب يعترض اللذات بالألــــمِ

يا لائمي في الهوى العذري معذرة = مني إليك ولو أنصفت لم تلــــمِ

عَدتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمســـــتترٍ = عن الوشاة ولا دائي بمنحســــمِ

محضْتني النصح لكن لست أســمعهُ = إن المحب عن العذال في صــممِ

إنى اتهمت نصيحَ الشيب في عذَلٍ = والشيبُ أبعدُ في نصح عن التهــمِ


فإنَّ أمَارتي بالسوءِ ما أتعظـــتْ = من جهلها بنذير الشيب والهـــرمِ

ولا أعدّتْ من الفعل الجميل قـرى = ضيفٍ ألمّ برأسي غيرَ محتشـــم

لو كنتُ أعلم أني ما أوقـــرُه = كتمتُ سراً بدا لي منه بالكتــمِ

منْ لي بردِّ جماحٍ من غوايتهـــا = كما يُردُّ جماحُ الخيلِ باللُّجُــــمِ

فلا ترمْ بالمعاصي كسرَ شهوتهـــا = إنَّ الطعام يقوي شهوةَ النَّهـــمِ

والنفسُ كالطفل إن تُهْملهُ شبَّ على = حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــمِ

فاصرفْ هواها وحاذر أن تُوَليَــهُ = إن الهوى ما تولَّى يُصْمِ أو يَصِـمِ

وراعها وهي في الأعمالِ ســائمةٌ = وإنْ هي استحلتِ المرعى فلا تُسِمِ

كمْ حسنتْ لذةً للمرءِ قاتلــةً مـن = حيث لم يدرِ أنَّ السم فى الدسـمِ

واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع = فرب مخمصةٍ شر من التخـــــمِ

واستفرغ الدمع من عين قد امتلأتْ = من المحارم والزمْ حمية النـــدمِ

وخالف النفس والشيطان واعصِهِما = وإنْ هما محضاك النصح فاتَّهِـــمِ

ولا تطعْ منهما خصماً ولا حكمـــاً = فأنت تعرفُ كيدَ الخصم والحكــمِ

أستغفرُ الله من قولٍ بلا عمــــلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقـــــُمِ

أمْرتُك الخيرَ لكنْ ما ائتمرْتُ بـه = وما اسـتقمتُ فما قولى لك استقـمِ

ولا تزودتُ قبل الموت نافلـــةً = ولم أصلِّ سوى فرضٍ ولم اصــــمِ

ظلمتُ سنَّةَ منْ أحيا الظلام إلـــى = إنِ اشتكتْ قدماه الضرَ من ورمِ

وشدَّ من سغبٍ أحشاءه وطـــوى = تحت الحجارة كشْحاً مترف الأدمِ

وراودتْه الجبالُ الشمُ من ذهــبٍ = عن نفسه فأراها أيما شــــممِ

وأكدتْ زهده فيها ضرورتُـــه = إنَّ الضرورة لا تعدو على العِصَمِ

وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورةُ منْ = لولاه لم تُخْرجِ الدنيا من العـدمِ

محمد سيد الكونين والثقليــــن = والفريقين من عُرْب ومنْ عجــمِ

نبينا الآمرُ الناهي فلا أحــــدٌ = أبرَّ في قولِ لا منه ولا نعــــمِ

هو الحبيب الذي ترجى شفاعـته = لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــمِ

دعا إلى الله فالمستمسكون بــه = مستمسكون بحبلٍ غير منفصـــمِ

فاق النبيين في خَلقٍ وفي خُلـُقٍ = ولم يدانوه في علمٍ ولا كـــرمِ

وكلهم من رسول الله ملتمـــسٌ = غرفاً من البحر أو رشفاً من الديمِ

وواقفون لديه عند حدهــــم = من نقطة العلم أو من شكلة الحكمِ

فهو الذي تم معناه وصورتــه = ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النســـمِ

منزهٌ عن شريكٍ في محاســـنه = فجوهر الحسن فيه غير منقســـمِ

دعْ ما ادعتْهُ النصارى في نبيهم = واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم

وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف = وانسب إلى قدره ما شئت من عظمِ

فإن فضل رسول الله ليس لــــه = حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــــمِ

لو ناسبت قدرَه آياتُه عظمــــاً = أحيا اسمُه حين يدعى دارسَ الرممِ

لم يمتحنا بما تعيا العقولُ بـــه = حرصاً علينا فلم نرْتبْ ولم نهـــمِ

أعيا الورى فهمُ معناه فليس يُرى = في القرب والبعد فيه غير مُنْفحـمِ

كالشمس تظهر للعينين من بعُـدٍ = صغيرةً وتُكلُّ الطرفَ من أمَـــمِ

وكيف يُدْرِكُ في الدنيا حقيقتـَه = قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحُلُــــــمِ

فمبلغ العلمِ فيه أنه بشــــــرٌ = وأنه خيرُ خلقِ الله كلهــــــمِ

وكلُ آيٍ أتى الرسل الكرام بها = فإنما اتصلتْ من نوره بهــــمِ

فإنه شمسُ فضلٍ هم كواكبُهــا = يُظْهِرنَ أنوارَها للناس في الظُلـمِ

أكرمْ بخَلْق نبيّ زانه خُلـُـــقٌ = بالحسن مشتملٍ بالبشر متَّســـــمِ

كالزهر في ترفٍ والبدر في شرفٍ = والبحر في كرمٍ والدهر في هِمَمِ

كانه وهو فردٌ من جلالتــــه = في عسكرٍ حين تلقاه وفي حشـمِ

كأنما اللؤلؤ المكنون فى صدفٍ = من معْدِنَي منطقٍ منه ومُبْتَســم

لا طيبَ يعدلُ تُرباً ضم أعظُمَـــهُ = طوبى لمنتشقٍ منه وملتثـــــم


أبان مولدُه عن طيب عنصــره = يا طيبَ مبتدأٍ منه ومختتــــمِ

يومٌ تفرَّس فيه الفرس أنهــــمُ = قد أُنْذِروا بحلول البؤْس والنقـمِ

وبات إيوان كسرى وهو منصدعٌ = كشملِ أصحاب كسرى غير ملتئـمِ

والنار خامدةُ الأنفاسِ من أسـفٍ = عليه والنهرُ ساهي العينِ من سدمِ

وساءَ ساوة أنْ غاضت بحيرتُهــا = ورُدَّ واردُها بالغيظ حين ظمــي

كأنّ بالنار ما بالماء من بــــلل = حزْناً وبالماء ما بالنار من ضَــرمِ

والجنُ تهتفُ والأنوار ساطعــةٌ = والحق يظهرُ من معنىً ومن كَلِـمِ

عَمُوا وصمُّوا فإعلانُ البشائر لــمْ = تُسمعْ وبارقةُ الإنذار لم تُشــــَمِ

من بعد ما أخبر الأقوامَ كاهِنُهُمْ = بأن دينَهم المعوجَّ لم يقـــــمِ

وبعد ما عاينوا في الأفق من شُهُب = منقضّةٍ وفق ما في الأرض من صنمِ

حتى غدا عن طريق الوحي منهزمٌ = من الشياطين يقفو إثر مُنـــهزمِ

كأنهم هرباً أبطالُ أبرهــــــةٍ = أو عسكرٌ بالحَصَى من راحتيه رُمِىِ

نبذاً به بعد تسبيحٍ ببطنهمـــــا = نبذَ المسبِّح من أحشاءِ ملتقــــمِ


جاءتْ لدعوته الأشجارُ ســـاجدةً = تمشى إليه على ساقٍ بلا قــــدمِ

كأنَّما سَطَرتْ سطراً لما كتـــبتْ = فروعُها من بديعِ الخطِّ في اللّقَـمِ

مثلَ الغمامة أنَّى سار سائــــرةً = تقيه حرَّ وطيسٍ للهجير حَــــمِى

أقسمْتُ بالقمر المنشق إنّ لـــه = من قلبه نسبةً مبرورة القســــمِ

وما حوى الغار من خير ومن كرمٍ = وكلُ طرفٍ من الكفار عنه عــِى

فالصِّدْقُ في الغار والصِّدِّيقُ لم يَرِما = وهم يقولون ما بالغـار مــن أرمِ

ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على = خير البرية لم تنسُج ولم تحُــــمِ

وقايةُ الله أغنتْ عن مضاعفـــةٍ = من الدروع وعن عالٍ من الأطـُمِ

ما سامنى الدهرُ ضيماً واستجرتُ به = إلا ونلتُ جواراً منه لم يُضَــــمِ

ولا التمستُ غنى الدارين من يده = إلا استلمت الندى من خير مستلمِ

لا تُنكرِ الوحيَ من رؤياهُ إنّ لــه = قلباً إذا نامتِ العينان لم يَنَـــم

وذاك حين بلوغٍ من نبوتــــه = فليس يُنكرُ فيه حالُ مُحتلــــمِ

تبارك الله ما وحيٌ بمكتسـَــبٍ = ولا نبيٌّ على غيبٍ بمتهـــــمِ

كم أبرأت وصِباً باللمس راحتُـه = وأطلقتْ أرباً من ربقة اللمـــمِ

وأحيتِ السنةَ الشهباء دعوتـُــه = حتى حكتْ غرّةً في الأعصر الدُهُمِ

بعارضٍ جاد أو خِلْتُ البطاحَ بهـا = سَيْبٌ من اليمِّ أو سيلٌ من العَـرِمِ


دعْني ووصفيَ آياتٍ له ظهــرتْ = ظهورَ نارِ القرى ليلاً على علــمِ

فالدُّرُّ يزداد حسناً وهو منتظــمٌ = وليس ينقصُ قدراً غير منتظــمِ

فما تَطاولُ آمالِ المديح إلــــى = ما فيه من كرم الأخلاق والشِّيـمِ

آياتُ حق من الرحمن مُحدثـــةٌ = قديمةٌ صفةُ الموصوف بالقــدمِ

لم تقترنْ بزمانٍ وهي تُخبرنـــا = عن المعادِ وعن عادٍ وعـن إِرَمِ

دامتْ لدينا ففاقت كلَّ معجـزةٍ = من النبيين إذ جاءت ولم تــدمِ

محكّماتٌ فما تُبقين من شبـــهٍ = لِذى شقاقٍ وما تَبغين من حَكَــمِ

ما حُوربتْ قطُّ إلا عاد من حَـرَبٍ = أعدى الأعادي إليها ملْقِيَ السلمِ

ردَّتْ بلاغتُها دعوى معارضَهــا = ردَّ الغيورِ يدَ الجاني عن الحُـرَمِ

لها معانٍ كموج البحر في مـددٍ = وفوق جوهره في الحسن والقيـمِ

فما تعدُّ ولا تحصى عجائبهــــا = ولا تسامُ على الإكثار بالســــأمِ

قرَّتْ بها عين قاريها فقلتُ لــه = لقد ظفِرتَ بحبل الله فاعتصـــمِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمجد الشلتوني
قاسمي فعال
قاسمي فعال


عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 03/07/2009
العمر : 50

مُساهمةموضوع: رد: جزء من قصيدة البرده   السبت 4 يوليو - 0:43

الله الله الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جزء من قصيدة البرده
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الشريف ابو القاسم  :: منتدي الشريف ابوالقاسم رضي الله عنه :: المنتدي العام-
انتقل الى: